بقلم: م. رغد طرابيشي
الفهرس:
-1 مقدمة
-2 تعاريف تقييم البيئي الاستراتيجي والتخطيط الإقليمي وهيئة التخطيط الإقليمي.
-3 أسس ومراحل تقييم البيئي الاستراتيجي.
-4 أدوار التقييم البيئي الاستراتيجي على التخطيط الإقليمي.
-5 الأثر الفعلي على التخطيط الإقليمي.
6- التحديات والعقبات.
-7 التوصيات لتعزيز الأثر البيئي الاستراتيجي على التخطيط الإقليمي.
-8 التأثير البيئي على التخطيط الإقليمي.
-9 تقييم الأثر البيئي للوضع الراهن.
10- الاستراتيجية البيئية المستقبلية.
-11 الخاتمة.
-12 المراجع.
1- مقدمـــــــة:
إن مفهوم البيئة أصبح واسعاً أكثر من مجرد عناصر طبيعية كالماء والهواء والتربة والنبات والحيوان، فالبيئة هي رصيد الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما وفي مكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته في ظل التنمية المتسارعة. وعلى الرغم من التقدم العلمي الذي زاد من قدرة الإنسان على التأثير في البيئة الطبيعية، فإنه وبسبب تجاهله للقوانين الطبيعية المنظمة للحياة قد يسبب مع مرور الزمن خللًا أو تدهوراً شاملًا للنظم البيئية ينجم عنه أخطار بيئية تضر بكل مظاهر الحياة على سطح الأرض، سواءً كان هذا الخطر مباشرًا أو غير مباشر. كما أن عمليات التنمية هذه في كثير من الحالات قد تفرز آثارًا سلبية على البيئة، لذلك كان من الأهمية بمكان المحافظة على سلامة النظم البيئية وتوازنها للمحافظة على الإنسان وحياته المادية والنفسية والاجتماعية والصحية، لذلك ينبغي التنبؤ بهذه الآثار ووضع الشروط والإجراءات اللازمة للحد منها، وهذا ما يسمى بتقييم الأثر البيئي.
2- تعاريف:
التقييم الاستراتيجي البيئي (SEA):
هو عملية منهجية لتقييم التأثيرات البيئية والاجتماعية والاقتصادية المحتملة للخطط والسياسات والبرامج على المستوى الاستراتيجي، قبل تنفيذها. “المرجع 1”
التخطيط الإقليمي (Regional Planning):
هو عملية منهجية تهدف إلى تنظيم وتنمية المنطقة الجغرافية )الإقليم( بشكل متوازن ومستدام، مع مراعاة الموارد المتاحة والاحتياجات الحالية والمستقبلية للسكان، يمثل مستوى وسيطًا بين التخطيط الوطني والمحلي، يركز على توزيع الأنشطة، البُنى التحتية، الاستخدامات الأرضية، والتنمية المتوازنة داخل منطقة جغرافية كبيرة.
يعرف أيضا: بأنه البعد المكاني لعملية التنمية آخذين بعين الاعتبار إذابة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين أقاليم الدولة المرجع 2
هيئة التخطيط الإقليمي Regional planning commission
بموجب المادة رقم /11/ من القانون /26/ لعام :2010
تهدف هيئة التخطيط الإقليمي إلى إعداد وتنفيذ التوجهات الوطنية للتخطيط الإقليمي وتنمية وتعزيز بيئة التخطيط الإقليمي في الجمهورية العربية السورية، وذلك بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية.
3- أسس ومراحل التقييم البيئي الاستراتيجي:
لابد أن تتم دراسة تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي بصورة منطقية من خلال عدد من الخطوات الرئيسية المدروسة. يبين المخطط التالي أن مرحلة الغربلة هي الخطوة الأولى في التقييم البيئي:
الشكل (1)
1.3 – الغربلة (Screening)
هي الخطوة الأولى في التقييم البيئي وهي عملية إقرار فيما إذا كان المشروع المقترح يتطلب تقييم بيئي أم لا، وتحديد مستوى التفصيل المطلوب له )دراسة تقييم أثر بيئي تفصيلية، دراسة مبدئية، أو لا يحتاج إلى أي دراسة تقييم بيئي(، كما أنها تساعد على التركيز على المشاريع ذات الأثر البيئي الهام العكوس الممكن، أو الآثار غير المعروفة بشكل كامل وواضح.
كما يتم في هذه الخطوة مراجعة اللوائح البيئية التشريعية والأطر القانونية الخاصة بالدولة المعنية ويتم بناءً عليها تحديد نوع التقييم البيئي اللازم للمشروع المقترح )أولي، شامل.(
بالتالي تحديد ما إذا كانت الخطة أو البرنامج المطروح للتقييم يحتاج إلى إجراء SEA
معايير الغربلة:
- خصائص المشروع
- خصائص الموقع
- خصائص الآثار المتوقع
2.3 تحديد النطاق :(Scoping)
يشمل تحديد نطاق الدراسة، المعايير البيئية والاجتماعية، البيانات المطلوبة، حدود المساحة الزمنية والمكانية، أصحاب المصلحة المشاركين.
3.3 تحليل البدائل والتقييم :(Assessment)
عرض البدائل التخطيطية – مثلًا موقع توسع حضري أو موقع صناعي – وتحليل التأثيرات المحتملة لكل بديل )بيئية، اجتماعية، اقتصادية،( ثم اقتراح التدابير التخفيفية.
4.3 التقرير والتوصيات:
إعداد تقرير SEA يحتوي على النتائج، البدائل، التوصيات، وخطة المتابعة. مشاركة أصحاب المصلحة والمجتمع المحلي.
5.3 المراجعة والمتابعة (Monitoring & Review)
رصْد تنفيذ الخطة والتدابير، تقييم الكفاءة، وضبط المسار إن لزم الأمر لضمان أن الأهداف البيئية والتخطيطية تتحقق. المرجع 3 – 4
– إن الربط بين التقييم البيئي الاستراتيجي والتخطيط الإقليمي مهم لأنه يُساعد على دمج الاعتبارات البيئية منذ بداية العملية التخطيطية، بدلًا من التعامل معها بعد اتخاذ القرار.
4. أدوار SEA في التخطيط الإقليمي:
-1 دمج البيئة في القرار التخطيطي المبكر: يوفر SEA أداة لتقييم استخدامات الأرض والمواقع والمشاريع ضمن الإقليم قبل التصديق.
-2 تحسين التوزيع المكاني للأنشطة: من خلال تحليل التأثيرات، يمكن توجيه التنمية إلى مناطق أقل حساسية بيئية وحماية المناطق ذات الأهمية البيئية.
-3 دعم التنمية المتوازنة والاستدامة: عبر وضع معايير بيئية واجتماعية ضمن خطة الإقليم، ما يقلل الصدامات بين التنمية والاستدامة.
-4 تعزيز الشفافية والمشاركة: إشراك المجتمع المحلي وأصحاب المصلحة في عملية SEA يزيد من شرعية الخطة الإقليمية.
-5 التنسيق متعدد القطاعات والمستويات: SEA يساعد في الربط بين التخطيط الوطني والإقليمي والمحلي، ويبرز التأثيرات المتراكمة بين القطاعات المختلفة. (المرجع 5)
5. الأثر الفعلي على التخطيط الإقليمي:
أ. تحسين جودة الخطط والمنهجيات
أظهرت دراسات أن إدخال SEA ضمن التخطيط الإقليمي يحسن من صياغة البدائل ويُقلل من الصدفة في اتخاذ القرار.
ب. تقليل الآثار البيئية السلبية وزيادة الفعالية
يسمح SEA بتحديد المناطق البيئية الحساسة قبل تنفيذ الخطة، ما يقلل من تكلفة إعادة التأهيل أو التصحيح لاحقاً.
ج. دعم التنمية الإقليمية المكانية
يعزز التخطيط الإقليمي المكاني من خلال SEA، حيث يُدمج البُعدين المكاني والبيئي: الاستخدامات الأرضية، البنى التحتية، النقل، والحفاظ على البيئة.
د. تعزيز اتخاذ القرار المبني على الدليل
بدلًا من التخطيط المبني على التخمين أو الضغوط، يوفر SEA بيانات واقعية وتحليلًا يمكن أن يُعتمد في قرارات التخطيط الإقليمي.
6. التحديات والعقبات:
.1 نقص أو ضعف البيانات البيئية والاجتماعية أو ضعف الوصول إليها، ما يُضعف التحليل.
.2 غياب التشريعات أو الإطار المؤسس ي الذي يجبر على إجراء SEA ضمن التخطيط الإقليمي.
.3 مقاومة بعض الجهات للتغييرات أو التشديد البيئي، خاصة عند الاختلاف بين التنمية السريعة والحماية البيئية.
.4 قلة الوعي أو القدرات المؤسسية لدى جهات التخطيط المحلية والإقليمية.
7. توصيات لتعزيز الأثر على التخطيط الإقليمي:
.1 إجراء SEA في وقت مبكر ضمن عملية التخطيط، وليس بعد صياغة الخطة.
.2 تعزيز القدرات المؤسسية (تدريب، موارد، نظم معلومات جغرافية (GIS لدى جهات التخطيط.
.3 تفعيل مشاركة أصحاب المصلحة والمجتمع المحلي بشكل فعال ومبكر.
.4 توجيه التخطيط إلى بدائل ذات أثر بيئي أقل مع الأخذ بالمعايير البيئية
8. التأثير البيئي على التخطيط الإقليمي:
تعد حماية البيئة من الشروط الأساسية لتحقيق التنمية، وهي تعني الارتقاء بجودة الحياة والأداء البيئي، وتغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك المخلة بالبيئة، وحماية الموارد الطبيعية، وتبني مبدأ الاستدامة في توظيف واستغلال هذه الموارد بفضل المسؤولية المشتركة لقطاعات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الأهلي كافة، بغية المحافظة على الموارد البيئية المتاحة، وتطوير أفضل الممارسات الصديقة للبيئة في عملية التنمية القائمة على ضمان حق الأجيال القادمة. واجهت البيئة في سوريا وتواجه تحديات عديدة تمثلت في توفير شروط حياة سليمة بيئيا للجميع، والحد من استنزاف وتلوث الموارد الطبيعية والتنسيق الحقيقي بين قطاعات الدولة ذات العلاقة، ورفع مستوى الوعي البيئي العام، وتطوير قدرات الكوادر العاملة في مجال البيئة.
وتركز العمل قبل الحرب على تحقيق أربعة أهداف تتعلق بالتنمية المستدامة والإصحاح البيئي، والتعاون ما بين جميع القطاعات لحماية البيئة، ورفع مستوى الوعي البيئي، وإدماج البعد البيئي في عملية التخطيط.
وعلى الرغم من نقص المعطيات الخاصة بحالة البيئة إضافة إلى تشتتها، فإن الدراسات والأبحاث البيئية، إضافة إلى تقارير حالة البيئة في سورية، والمؤشرات النوعية التي ترصد حالة البيئة وفق تقارير المحافظات السورية، والتقارير المعدة حول أثر التغيرات المناخية على القطاعات الهامة في سورية، وتتبع تنفيذ البرامج والمشاريع في جميع القطاعات سنويا، تدل على أن تكاليف التدهور البيئي في ازياد وأن هناك استنزاف جائر للموارد الطبيعية.
9. تقييم الأثر البيئي للوضع الراهن:
تم تثقيل كل المشاريع القائمة كوضع راهن. وذلك من خلال التثقيل المعتمد من قبل وزارة الإدارة المحلية والبيئة وفق قانون البيئة رقم 12 لعام2012 باعتماد التعليمات التنفيذية لكل أنواع المشاريع التنموية والواردة في ملاحق معتمدة لديها.
تم توسيع مجال التثقيل بين :
1-مشاريع بيضاء ( غير ملوثة أو قليلة التأثير )
الخصائص : لا تنتج مخلفات خطرة واستهلاكها للموارد محدود
مثال : المحلات التجارية – الحدائق العامة – المكاتب الإدارية ……
2- المشاريع الرمادية ( مشاريع متوسطة التأثير )
الخصائص : تنتج مخلفات سائلة أو صلبة أو انبعاثات بكميات متوسطة قد تؤثر على الحي المحيط .
مثال : المصانع الصغيرة والمتوسطة ( غذائية – هندسية ) مشاريع سكنية وتجارية كبرى ، محطات وقود…
3- المشاريع السوداء ( مشاريع شديدة التلوث – عالية الخطورة )
الخصائص : تنتج مخلفات خطرة وسامة أو تلوث كبير للهواء أو التربة، أو تقع في مناطق حساسة بيئياً
أمثلة :
المصانع الكيماوية والبتروكيماوية – مصافي النفط ، محطات توليد الطاقة الكبرى ، مشاريع إدارة النفايات ، استصلاح الزراعي الذي يعتمد على مياه غير تقليدية
) حيث تم اعتماد مجال أوسع هنا في الإطار: من 1إلى 5 مشاريع بيضاء من 6 إلى 10 مشاريع رمادية
من 11 إلى 21 مشاريع سوداء) ليتم الوصول إلى خارطة النشاطات الملوثة.
الشكل (2)
وكل ذلك ينعكس الأثر البيئي على التخطيط الإقليمي إذ أن:
هذا التصنيف الثلاثي (أبيض-رمادي-أسود) يُستخدم غالباً في الأنظمة البيئية كأداة لـ “الفحص المبدئي” (Screening)أول مرحلة في عملية تقييم الأثر البيئي، وتُعنى بتحديد أي المشاريع يحتاج إلى دراسة بيئية وأيها لا يحتاج. في سياق التخطيط الإقليمي، يساعد هذا التصنيف على:
- توجيه المشاريع: توجيه المشاريع “السوداء” إلى مناطق نائية أو صناعية محددة بعيداً عن التجمعات السكنية والمناطق الحساسة.
- تحديد الاشتراطات: وضع اشتراطات بيئية أكثر تشدداً للمشاريع “الرمادية” و”السوداء” ضمن المخططات الإقليمية.
- إدارة المخاطر على المستوى الإقليمي: فهم العبء التراكمي للملوثات من المشاريع المختلفة في الإقليم، خاصة إذا كانت من الفئتين الرمادية والسوداء .
وللوصول إلى الأثر البيئي المركب للوضع الراهن فقد تم تقييم:
-1 شبكة الطرق.
-2 التجمعات العمرانية – عدد السكان.
-3 النشاطات الاقتصادية.
تظهر الخرائط التالية الوضع البيئي المركب وبالتالي بؤر التلوث الجديدة الناتجة عن تجمع تلك المشاريع بالنسبة للإقليم الواحد والتي بمكن أن تتعارض مع بعضها بين مؤثر ومتأثر.
فتصبح بؤر التلوث في تلك الخارطة المركبة هي عبارة عن بؤر تأشيريه إلى مشكلة بيئية يعاني منها هذا الإقليم وهو بحاجة إلى معالجة من ناحية تحقيق الاستدامة لهذه المشاريع القائمة وذلك بوضع اشتراطات لهذه المشاريع أو وضع حلول بديلة لها.
ومن هذه الخارطة المركبة تظهر لدينا الخارطة التي تعتمد الاستدامة لكل المشاريع التنموية ضمن SDGs، سميت خارطة النظام البيئي السوري ECO-SYSTEM
الشكل (3)
المزايا والاشكاليات
الاشكاليات | المزايا |
البيانات المتوفر غير منظمة. تقارير حالة البيئة غير معتمدة وغير منشورة عدم ربط معظم شبكات الصرف الصحي بمحطات المعالجة. توسع حالات تلوث الهواء لأسباب طبيعية وصناعية. تعاني سوريا من ظاهرة العجز البيولوجي ووصلت لذروتها منذ عام 2011 حسب بيانات وحسابات البصمة البيئية والقدرة البيولوجية الوطنية في نسختها عام 2012 ضعف رصد وتحديد الأثر البيئي | تخديم معظم التجمعات العمرانية بخدمات الصرف الصحي. تكامل الصلاحيات والمسؤوليات والمهام بين كافة الجهات. توفر بيانات ودراسات بيئية. |
11 – الاستراتيجية البيئية المستقبلية:
تنطلق استراتيجية حماية البيئة من المخاطر القائمة والمحدقة بعناصر البيئة الوطنية، سواء ما كان منها مرتبطا بالتغيرات العالمية المرتبطة بالمناخ والبيئة، وزحف التصحر على المناطق شبه المدارية أو تلك المخاطر الإقليمية المتصلة بدول الجوار أو المحلية التي ترتبط بالممارسات الخاطئة بحق عناصر البيئة، وضرورة الحد من آثار هذه المخاطر ومن أسبابها، حسب انتشارها على المناطق الجغرافية في سوريا ومن هذا المنطلق يرى الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي ما يلي:
– الالتزام بالقواعد والاتفاقيات الدولية حول البيئة والمناخ، التي وقعت عليها سوريا
– المباشرة بالإصلاح البيئي للمناطق المتضررة بيئياً أثناء الحرب.
– ترسيخ الحماية البيئة للمواقع والأنواع البيئية والاحيائية وإعلان مناطق حماية جديدة
– إعلان مبادئ بيئية للحماية الوطنية (الكود الوطني) والتشدد في تطبيقها.
– اعتماد مناطق التنمية الرمادية البعيدة عن مناطق الحماية الطبيعية والمقترحة في هذا الإطار ونقل المنشآت الصناعية الاستراتيجية الملوثة لها مع شروط الكود الوطني للحماية البيئة للمنشآت.
– ابعاد المنشآت الاستراتيجية الملوثة للبيئة إلى منطق رمادية وعدم سماح منشآت جديدة خارجها.
– رصد أشكال التلوث الهوائي والسطحي والجوفي، وآثاره على الهواء والتربة والمياه، والمباشرة بإجراءات الحد من هذا التلوث.
– تحديث التشريعات البيئية السورية، وتشديدها وجعل الجهة المختصة بالرصد والحماية، صاحبة صلاحيات أوسع في معالجة ومحاسبة الأفراد والجهات المخالفة.
– إلزام المشاريع المتوسطة والكبيرة القيام بدراسة الأثر البيئي المتوقع وعلاقته بموقع المنشأة ومكوناته الطبيعية والبشرية قبل البدء بالإنشاء.
– وضع قواعد بيئية للمنشآت الحرفية والصناعية الصغيرة ، تحدد على أساسها المواقع الأنسب لتوضعها داخل وخارج المخططات التنظيمية.
-التوجه نحو المعالجة المحلية للنفايات الصلبة والسائلة، ببناء محطات المعالجة والتدوير المكانية والمحلية، بدل الشبكات والمحطات والمراكز والمكبات والمطامر على المستوى الإقليمي.
-وقف تدهور الغطاء الغابي والحراجي، وبذل جهود كفيلة بالحد الشديد من الحرائق والاقتطاع، والاستبدال التدريجي للأنواع الغازية وشديدة الحساسية للنار بأنواع محلية متكيفة ومنتجة وجميلة.
– اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الحياة البرية، عن طريق حماية الموائل وإيجاد الممرات البيئية والمسارات الزرقاء، ومنع الصيد الجائر، والتركيز على حماية الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض
فيما يتعلق بالمشاريع القائمة وبؤر التلوث التي تم تقييمها، يتم تحسين الحالة البيئية من خلال تطبيق الاشتراطات البيئية اللازمة.
الشكل (4)
الشكل (5)
أما بالنسبة لمقترحات استراتيجية التنمية المكانية تظهر الخريطة التالية الوضع البيئي المركب لبؤر التلوث الجديدة الناتجة عن توضع المشاريع الاستراتيجية المستقبلية.
الشكل (6)
ومع تطبيق الاشتراطات البيئية لتخفيف الأثر البيئي للمشاريع المقترحة يمكن أن نصل إلى توازن بيئي يحافظ على النظم البيئية، بالتزامن مع أهداف التنمية المستدامة.
الشكل (7)
الشكل (8)
12- الخاتمة:
ولعل أهم المناطق ذات الأولوية لتطبيق تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي على التخطيط الإقليمي في المرحلة الراهنة هي منطقة الغوطة الشرقية، حيث تعاني تحدياً خاصة بعد سرطان التوسع العمراني والصناعي، الذي حول الكثير من مساحتها إلى معامل ومساكن، الأمر الذي قلل من قدرتها كغطاء أخضر إضافة لمتطلبات الحياة وزيادة عدد السكان وزيادة الاستهلاك. وذلك بالاستفادة من تجربة اليابان وذكر نماذج للتنمية فيها مشابهة للغوطة في ريف دمشق، والتي تعتبر واحدة من أهم التجارب من حيث عراقة تجربة التنمية المحلية وفعاليتها في تطوير المجتمع المحلي. إذ أن “جايكا” (JICA) تدمج تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي ضمن مبادئها التوجيهية البيئية والاجتماعية، وتطبقه بشكل عملي في مشاريعها الدولية.
إن التقييم البيئي الاستراتيجي لمنطقة الغوطة الشرقية هو عملية معقدة ولكنها ضرورية لتوجيه جهود إعادة الإعمار والتنمية المستدامة في المنطقة.
حيث يمثل التقييم البيئي الاستراتيجي أداة تحويلية في التخطيط الإقليمي، تتيح الانتقال من النهج التفاعلي القائم على معالجة المشكلات بعد وقوعها، إلى النهج الاستباقي الذي يدمج الاعتبارات البيئية في صميم عملية صنع القرار. رغم التحديات القائمة، فإن فوائد تطبيقه تفوق بكثير تكاليفه، خصوصًا في تحقيق تنمية إقليمية متوازنة ومستدامة. يتطلب النجاح في هذا المجال إرادة سياسية قوية، وتعزيز القدرات المؤسسية، واعتماد منهجيات مبتكرة، وإشراك فعال لأصحاب المصلحة.
13- المراجع
1- التوجيه الأوروبي EC 2001 42
2- الموسوعة العربية
3- القانون 12 لعام 2012 وزارة الدولة لشؤون البيئة
4 -التعليمات التنفيذية لتقويم الأثر البيئي
5- OECD (2022)
6- الاطار الوطني للتخطيط الإقليمي 2023
7.Therivel، R. (2111). Strategic Environmental Assessment in Action
8- United Nations. (2118). Assessing Environmental Impacts: A Global Review of Legislation.
9- البنك الدولي. . (2019) التقييم البيئي الاستراتيجي: دليل تطبيقي للدول النامية
